للمهتمين بريادة الأعمال؛ كيف تبدأ مشروعك الناشئ وتجعله ناجحًا؟

يفكر العديد من المهتمين بريادة الأعمال في بدء عملهم الخاص، ولكنهم يتراجعون بسبب سماعهم لمعدلات الفشل الضخمة التي تتعرض لها المشاريع الصغيرة والناشئة. فوفقًا لمؤسسة جالوب (Gallup) للاستشارات والبحوث الإحصائية، أن ربع الأمريكيين يفكرون في بدء مشاريعهم الخاصة ولكنهم يتراجعون في اتخاذ الخطوة المناسبة للتنفيذ. حيث فسر 66% منهم أن الخوف من الفشل، والقلق من عدم تحقيق المشاريع لمعدلات نجاح مقبولة هي الأسباب الأساسية لتراجعهم عن بدء تلك المشاريع.

اقرأ أيضًا: أولوية اختيار موظفيك.. كيف تكتسب الموظفين المناسبين لا سيرتهم الذاتية؟

عندما تفكر في بدء مشروعك الخاص، من الطبيعي أن يشغل تفكيرك العديد من الأسئلة الرئيسية التي يتحدد من خلالها اتجاه ذلك المشروع. فتسأل نفسك ماذا ستفعل لتبدأ تلك المشروع، والخطوات الأساسية التي ستمر بها حتى صنع منتجك الأول، أو إنتاج الخدمة التي ستقدمها، وكذلك من هم الشريحة المحتملة من العملاء وكيفية الوصول إليهم، بالإضافة إلى كيفية الحصول على ممول لهذا المشروع. لذلك لا بد من الوضوح في إجابة تلك الأسئلة. لكن إن كنت مهتم بريادة الأعمال، وتريد بدء المشروع الخاص بك، وتتحلي بالمخاطرة وروح المبادرة كريادي أعمال، إليك بعض الأسئلة والخطوات الأساسية التي ستساعدك بكل تأكيد في تحقيق نجاحًا ملموسًا لمشروعك الناشئ.

1.      لماذا تريد بدء مشروعك الخاص؟

قد لا يبدو لهذا السؤال أي أهمية، لكن إجابتك عليه هي الدافع الأساسي لبدء عملك الخاص. لذا لا بد من تحديد سببك الرئيسي الذي دفعك للتفكير في بدء مشروع ريادي خاص بك، يختلف هذا السبب باختلاف الأشخاص؛ فالبعض يريد بدء عمله الخاص لأن العمل الاعتيادي غير مناسب له، ولا يُشبع مهاراته، أو يزيد من خبرته. والبعض الأخر يتميز بشخصيته القيادية وبالتالي يريد بدء عمله الخاص ليصبح مسؤولًا عن عمله ويصبح مديرًا لنفسه. بينما يلجأ الأخرون للعمل الخاص عندما لا تشبع الأعمال الأخرى شغفهم، أو تمدهم بالربح المادي المناسب.

إن كان أحد هذه الأسباب هو إجابتك المبدئية على هذا السؤال فهي بالطبع مناسبة. لكن لا بد للمزيد من الدافع حتى تبدأ هذا المشروع، فاسأل نفسك لماذا هذا المشروع بالتحديد، ما هو الجذاب في تلك الفكرة، وما الأسباب التي ستجعلها فكرة ناجحة. وهنا لابد من التأكد من مدي أهمية فكرة المشروع لدوافعك وتلبيتها لشغفك، ومدي رغبتك في تحقيقها، والوصول إلى حلمك. فتلك الخطوة هي الأهم على الاطلاق في بداية أي مشروع ناشئ. وإن كنت تريد بدء مشروعك الناشئ أو عملك الخاص، ومازالت ليس لديك فكرة بعد، يمكنك الاطلاع على هذا المقال.

2.      ماهي عيوبك، وكيف يمكن تجاوزها؟

تحديدك لمميزاتك وعيوبك قبل بدء عملك الخاص سيساعدك في تنمية تلك المميزات واستغلالها، وتجنب تلك العيوب والتخلص منها، مما يفتح لك أبواب النجاح، وذلك لأن أهم خطوات البدء في العمل الخاص، هو تحديد صاحب العمل لمواهبه، والتعرف على عيوبه وتجاوزها. فعندما يكون الشخص قادرًا على تحديد مميزاته وعيوبه، لن يستغرق الكثير من الوقت لتحديد الأهداف الأساسية، وخطة عمل المشروع.

3.      ما هو عرضك الذي ستقدمه للعُملاء؟

الآن وأنت لديك فكرة وتصور مبدأي لهيكل عملك الخاص، اذًا فالخطوة التالية هي تحديد عرضك المميز الذي ستقدمه للجمهور. فإن كان مشروعك سيقوم بتصنيع منتج معين، أو تقديم خدمة محدده يجب أن تسأل نفسك لماذا سينال هذا المنتج إعجاب الناس؟ لماذا سيفُضل العملاء خدمتك عن باقي الخدمات المنافسة؟ لذا لا بد من إدراك الفرق بين منتجك وباقي المنتجات المنافسة، وتحديد الأسباب التي ستجعل منتجك يتفوق على تلك المنتجات أو هذه الخدمات. ولا بد من أن تكون إجابتك غاية في الوضوح، فلن يشتري المستخدمون منتجك لأنك صاحب المشروع، أو لأن شركتك ذات اسم مرموق، لكن سيلجأ الناس للحصول على منتجك لأنه ذو جودة أفضل من باقي المنتجات المنافسة، أو لأنه ضمن فئة سعرية أقل من منافسيه، أو لأن الخدمة أسرع وأدق من غيرها.

4.      من الذي سيدفع المال للحصول على منتجك؟

عندما تُصبح ذو رؤية واضحة، ومحددة للخدمة أو المنتج الذي تقدمه، اسأل نفسك ثانيةً؛ من الذي سيود الحصول على هذا المنتج في مقابل المال؟ وفى الإجابة على هذا السؤال بالتحديد لابد من الالتزام بالِدقة، وذلك للتعرف على شريحة محددة بدقة من المستخدمين والعملاء، ومن ثم إنشاء ملف شخصي لكل عميل؛ يشمل كافة التفاصيل المتاحة عن هذا العميل وشخصيته شاملة؛ الاسم، والسن، والاهتمامات، والهوايات، والأحلام، ما يُحبه، وما يكرهه. لأن تلك الخطوة ستتيح لك شريحة عريضة من المستخدمين المستهدفين، مما يزيد من نجاح مشروعك.

5.      احصل على المساعدة

لا تعمل وحيدًا أبدًا، أبحث عمن يشاركك هدفك، شغفك، واهتماماتك. ابني شبكة علاقات واسعة مع المهتمين بريادة الأعمال، والمشاريع الناشئة، والعمل الخاص لتحصل على المساعدة. فأنت تحتاج خطة مُحكمة لمشروعك، تحتاج لمقابلة الذين مروا بنفس تجربتك، فهم قادرين على إلهامك، وتقديم فرص جديدة مناسبة تساعد في نجاح مشروعك، حيث أنهم أكثر الناس قدرة على مساعدتك في تطوير الخطط المستقبلية لمشروعك، وكذلك تدارك الأخطاء الشائعة التي يقع فيها من يبدأ عمله الخاص لأول مرة. لذا فأنت في حاجة إلى شخص محل ثقة، يدفعك نحو النجاح، ويساعدك في سلك الطريق الصحيح لنجاح هذا المشروع.

6.      ابحث عن التمويل

لن يُعطيك أحد المال دون مقابل أبدًا، لذا يجب أن تكون على دراية تامة بأن أي مشروع ناشئ أو عمل خاص لن يصبح مشروع ربحي إلا بعد فترة زمنية محددة. وحتى يقوم أي رجل أعمال أو منظمة بتمويل مشروع لا بد أن يري فكرة مبتكرة لمشروع ناجح مستقبليًا، أو منتج جيد مميز عن منافسيه، أو مشروع جيد بتكلفة مادية ليست بالطائلة. لذلك إن كنت تريد الحصول على المال لتمويل مشروعك، اذهب إلى الخطة التي قمت بوضعها لهذا المشروع، وجد نقطة البداية لا النهاية. قم بتقليص خطط النفقات الضخمة التي ليس في حاجة لها في بداية مشروعك كمشروع ناشئ في مراحله المبكرة. ثم قارن نفقاتك بنفقات المشاريع المنافسة عند بدايتها، ووضح بأن مشروعك لا يحتاج إلا إلى أقل ميزانية ممكنة، وبالتالي تزداد الفرص المناسبة في الحصول على رأس المال اللازم لتمويل المشروع.

7.      اخرج إلى العالم

هناك مشكلة تواجه أي عمل خاص، أو مشروع ناشئ جديد، ألا وهي أنه لا يعلم أحد بوجوده. لكن من السهل التغلب على تلك المشكلة بواسطة الفرص المتعددة لتسويق المشروع عبر الانترنت، والتي يكون أغلبها مجاني أو بتكلفة زهيدة جدًا، كالتسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي والإعلانات الممولة. لكن من الأفضل لأي مشروع ناشئ أو عمل خاص وضع خطة تسويقية محكمة للخدمة أو المنتج الذي يقدمه المشروع. واستخدام طرق ووسائل تسويقية مختلفة تناسب العديد من المستخدمين، وتقوم باستهداف والتركيز على شريحة العملاء المحتملة.

المصادر:

 

تم تحرير هذه المقالة بواسطة فريق تحرير innovengine

شارك الآن

فريق التحرير في شركة InnovEngine

المزيد من المقالات أو الأخبار بواسطة فريق التحرير في شركة InnovEngine

مواضيع متعلقة

التعليقات

1 تعليق

    • بسمة نور

      الرجاء نشر مقال عن تكسب رأس مال لبداية مشروع بالنسبة لموظف دخله بسيط

اكتب تعليقاً