روّاد الأعمال.. وزيادة الإنتاجية.. كيف يعزز روّاد الأعمال إنتاجياتهم؟

رائد الأعمال هو الشخص الذي يقوم بتنظيم وإدارة المؤسسات، الشركات، أو المشاريع التجارية المُختلفة. حيث يَتميز بروح المُبادرة من خلال الابتكار والمخاطرة؛ فيستطيع إدراك الفرص الجيدة واستغلالها، والبحث عن الإمكانيات، والأدوات الحديثة، وكذلك الرؤى المستقبلية لاحتياجات المجتمعات والأسواق، ثم يسلك طريق المخاطرة كمؤسس بدلًا من العمل كموظفً تقليديًا، فيتولى زمام الأمور، حيث يفترض، ويتنبأ بالمخاطر التي قد تواجهه، وكذلك العائد أو الربح الذي سيحظى به. ومن ثم يبدأ في تنفيذ فكرته، أو مشروعه على أرض الواقع لتلبية ما يحتاجه المجتمع.

فيعمل رائد الأعمال بمثابة مدير يُشرف على إطلاق المؤسسة ونموها، حيث يقوم بقيادة المشروع أو المؤسسة، عن طريق وضع خطة العمل، والحصول على الموارد المالية، وتوظيف الموارد البشرية، وكذلك توجيه عوامل الإنتاج المادية. وتسخيرهم جميعًا لخلق فرص عمل جيدة، وتحقيق النجاح لمشروعه الناشئ. لذلك يحرص روّاد الأعمال على العديد من العادات اليومية للحفاظ على أوقاتهم، وتعزيز انتاجياتهم خلال اليوم، والتي منها؛

 

الحفاظ على نمط حياة صحي

نمط حياتنا اليومي يؤثر بشكل عام على المستوي العام للإنتاجية، فتناول الوجبات السريعة باستمرار، أو البقاء مستيقظين لوقت متأخر من الليل، وعدم ممارسة الرياضة، أو النوم بشكل كافي، أو استخدام الهواتف الذكية بشكل مبالغ فيه، أو حتى تناول كميات كبيرة من الكافايين كلها عادات خاطئة، ونمط غير صحي للحياة على الإطلاق.

فالمداومة على تلك العادات السيئة يؤدي إلى تدمير الصحة، وإهدار الوقت، وتقليل مستويات التركيز والإنتاج. ولضمان الإنتاجية طوال اليوم يقوم روّاد الأعمال بالابتعاد عن هذه الممارسات، حيث يعتمد نظامهم الغذائي على العديد من الأطعمة الطازجة؛ كالخضروات والفواكه، وكذلك شرب كميات كبيرة من المياه خلال اليوم، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة يوميًا على الأقل.

التخطيط، وتحديد المهام

يُعتبر التخطيط أهم ما يفعله رائد الأعمال على الإطلاق، فهو العامل الرئيسي لنجاح أي مشروع أو عمل ما. فلا يوجد رائد أعمال ناجح غير مُنظم، فيحرص روّاد الأعمال دائمًا على التخطيط، وتحديد المهام المنوطة بهم. فيقول المحاضر ورائد الأعمال «براين تريسي» أن كل دقيقة تمضيها في عملية التخطيط تعمل على حفظ 10 دقائق في المٌقابل. لذا فإن كنت تود أن تتبع خطّي روّاد الأعمال، فلا بد من اتخاذ 10- 15 دقيقة في نهاية كل يوم للتخطيط لليوم التالي، وترتيب المهام المطلوبة منك، والواجب عليها تأديتها خلال اليوم.

عملية التخطيط تجعلك قادرًا على استغلال الساعات المتاحة خلال اليوم الاستغلال الأمثل. وبطبيعة الحال تعتبر الخطة اليومية جزء من خطة أسبوعية، والتي هي أيضا جزء من الخطة طويلة الأمد؛ الشهرية أو السنوية التي تعتمد على الأهداف والرؤّي التي يحددها كلًا منا ويسعي لتحقيقها. لذا يجب التأكد أولًا من امتلاكك لخطة طويلة الأجل، حتى تستطيع وضع خطة فردية لكل يوم على حدي تعتمد في الأساس على الأهداف المحددة في الخطة طويلة المدي. لكن قد يجد البعض أن عملية التخطيط غاية في الصعوبة، أو يقوم بتخطيط يومه، لكنه لا يستطيع الالتزام بتلك الخطة. إذًا فكيف يمكن وضع خطة محددة والالتزام بها خلال اليوم؟

لوضع خطة مُحكَمة لابد من تحديد كل ما تريد فعله خلال اليوم؛ أي شيء وإن كان بسيطً، فوضع قائمة بالمهام المنوطة بك، وترتيبها وفقًا لأولوية كل مهمة يمنعك من التشتت، أو نسيان بعض المهام الأخرى على مدار اليوم. كذلك يجب تحديد الوقت المحدد لأداء كل مُهمة، وكذلك كتابة تقرير يومي بالمهام التي قمت بإنجازها، والأخرى التي لم تؤديها بعد. حيث يوجد طرق عدة لتحديد قائمة المهام الخاصة بك سواء الأسلوب التقليدي، أو الاعتماد على التطبيقات المجانية المختلفة مثل؛

 

استخدام الأفكار قبل انتهاء صلاحيتها

ما يُميز روّاد الأعمال عن غيرهم هي أفكارهم، وقدرتهم على المبادرة في تنفيذها. فلكل فكرة مميزة جديدة توقيت محدد، وستصبح تقليدية.  فالأفكار ليس حكرًا على أحد، لذا فإن لم يتحلى صاحب الفكرة بروح المبادرة والمخاطرة، ويبدأ في تنفيذها، سوف تجول بتفكير شخص أخر ويقوم بتنفيذها. لذا فلا بد من استغلال الأفكار وعدم المماطلة في تنفيذها إن كُنت تريد أن تصبح رائد أعمال ناجح.

تقليص الاجتماعات

تعتبر الاجتماعات من أكثر الأشياء مضيعة للوقت، لذلك يحرص روّاد الأعمال دائمًا على التخلص من الاجتماعات من الجدول الزمنى الخاص بهم. لإدراكهم بكم الوقت المفقود خلال الاجتماعات الغير مجدية، والذي يمكن استغلاله في أي مهمة أخري أكثر نفعًا.

لذا فإن كنت رائد أعمال قُم بتقليص الاجتماعات بأكبر شكل ممكن، وأبحث عن طريقة أخري يمكنك بها تحقيق نفس الأهداف المرجوة من الاجتماع، كالاعتماد على الاجتماعات على شبكة الإنترنت، أو الهاتف، أو عبر البريد الإلكتروني.

 

مراقبة الوقت

الوقت هو أهم ما يملكه أي شخص، لذا يحرص روّاد الأعمال دائمًا على مراقبة أوقاتهم، وتحديد الوقت المحدد لأداء المهام المختلفة على مدار اليوم. لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن حوالي 17% من الناس يستطيعون تقدير الوقت اللازم لأداء أي مهمة بدقة. وذلك وفقًا لتجربة أجريت على 53 شخصًا، حيث طُلب منهم أن يغمضوا أعينهم، وتقدير الفترة الزمنية المستغرقة، حتى يُطَلب منهم فتحها مرة أخري.

إذا فلا بد من مراقبة الوقت الذي نستغرقه في أداء أي مهمة، وهناك العديد من التطبيقات التي تساعدك في مراقبة الوقت مثل RescueTime، حيث تساعدك في تحديد الأهداف والمهام، كما تسمح لك بمعرفة كم الوقت الذي تستغرقه يوميًا في أداء مهامك، أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو البريد الإلكتروني، أو حتى في استخدام التطبيقات الأخرى.

 

الابتعاد عن بيئة العمل لفترات متقطعة

يحرص روّاد الأعمال على أخذ فترات راحة بين المهام المختلفة. فالتمتع بقسط من الراحة يعمل على تعزيز القدرة الإنتاجية. حيث يمكن تجديد التركيز مرة أخري عن طريق الابتعاد عن البيئة الخاصة بالعمل، وسماع الموسيقي، أو استنشاق الهواء النقي.

كذلك يجب الابتعاد عن مكان العمل عند تناول الغداء، فتناول الغداء بعيدًا عن مكان العمل يعمل على تقليل التوتر، وتجديد الإبداع، وكذلك إعادة التركيز.  فمن العادات الأساسية في النظام اليومي لريادي الأعمال، وأحد مؤسسي تويتر «إيفان ويليامز» هو أخذ استراحة من العمل في منتصف النهار، والذهاب لممارسة الرياضة، مما يساعده في إعادة نشاطه، وزيادة تركيزه خلال اليوم، مما ينعكس على مستوى الإنتاجية في العمل.

المصادر:

  1. The Study of Bias in Entrepreneurship
  2. Entrepreneur
  3. 7 Productivity Hacks Every Busy Entrepreneur Should Try
  4. 5 Things Productive Entrepreneurs Do Each Day
  5. 3 Essential Habits Of Productive Entrepreneurs
  6. things entrepreneurs can do daily to boost productivity
  7. Ways to Increase Productivity at Work
  8. The Daily Routines of 7 Famous Entrepreneurs and How to Design Your Own Master Routine
  9. HOW TO PLAN YOUR DAY FOR OPTIMAL PRODUCTIVITY
  10. People Awful at Estimating Time
شارك الآن

فريق التحرير في شركة InnovEngine

المزيد من المقالات أو الأخبار بواسطة فريق التحرير في شركة InnovEngine

مواضيع متعلقة

اكتب تعليقاً