تريد بناء مشروعك الناشئ وليس لديك فكرة بعد؟.. إليك الحل

الكثير من المهتمين بريادة الأعمال يُفكرون دائمًا في بدء مشروع ريادي متميز خاص بهم، لكنهم في الكثير من الأحيان يتوقفون عند فكرة المشروع، ويبذلون مجهودً جبارًا للوصول إلى فكرة مميزة تمكن المشروع من الانتشار وتحقيق النجاح المرجو. فوفقًا للكاتب «ستيفن جونسون» فى كتابه “Where good ideas come from” أن العديد من رجال الأعمال مازال لديهم الشعور بأن الفكرة الجيدة ستأتي في لحظات الاسترخاء والتأمل، ولن تتطلب المزيد من الوقت للوصول إليها، وهو أمر غير صحيح على الإطلاق.

فالعديد من باحثي الابتكار أثبتوا أن تلك النظرة إلى الأفكار الجيدة خاطئة تمامًا.  فالأفكار المتميزة التي تؤدي إلى الابتكار تتطلب وقتًا للاحتضان، والاختلاط، وكذلك الترابط مع العديد من الأفكار الأخرى. لأن مزج العديد من الأفكار يؤدي إلى الابتكار في الكثير من الأحيان. مما يدل على أن عملية الوصول إلى الفكرة الجيدة المبتكرة تتطلب جهدًا للوصول إليها، بالطبع تتطلب بعض الإبداع، لكن العامل الأساسي هو البحث عنها بطريقة منظمة أكثر تخطيطًا. لذلك في هذا التقرير سوف نقوم بعرض العديد من الخطوات الأساسية التي يجب اتباعها للتوصل إلى فكرة جيدة تستحق التنفيذ كمشروع مبتكر.

1.      ابحث عن شغفك

عملية السعي للتوصل لفكرة جيدة تتطلب قدرًا عاليًا من التركيز، لذا فلا بأس بأن تستغرق عملية التفكير مزيدًا من الوقت. لكن لابد من التفكير العميق حول الموضوع، وذلك لإيجاد فكرة تستحق العناء، قابلة للتنفيذ. لكن الشرط الأساسي في عملية البحث عن فكرة مميزة يكمن فى ارتباط تلك الفكرة بمجال شغفك. فالشغف هو الدافع الأول للإبداع والتميز. لذا فاجعل أولوية البحث عن الفكرة في حيز شغفك، اهتماماتك، وهواياتك مما يجعلك تمتلك نقطة مبدأيه يمكنك الانطلاق منها.

 

2.      توصل إلى المشكلة التي سيعالجها مشروعك

ليس من الضروري أن يكون المشروع ابتكار تكنولوجي لم يخلق بعد، فمن الممكن أن تكون فكرة المشروع موجودة بالفعل، لكن الذي يجعل منها ناجحة ومبتكرة عند تنفيذك لها هو تطويرها، وعلاج المشكلات التي تواجهها. فالعنصر الرئيسي الذي يجعل أي مشروع ناشئ جيد ومبتكر هو تطرقه لعلاج مشكلة ما بعينها لإغراء المستهلكين على الاستفادة منه.  لذا فلا بد من تحديد المشكلة أو النقص الذي سوف يعالجه تلك المشروع بشكل واضح، ووضع تصور للمشكلة الفعلية، والحلول المقترحة القابلة للتطبيق.

3.      عدد الفوائد والمميزات التي ستقدمها للعملاء من خلال مشروعك

بعد عملية تحديد المشكلة التي سيتولى مشروعك إعادة حلها، تأتى خطوة التطوير وإضافة المميزات وعرضها على الفئات المختلفة. فكلًا من المستثمرين والعملاء على السواء يحتاجون إلى تفصيل دقيق عن المنتج الذي ستقدمه من خلال مشروعك، فلا بد من تقديم الفوائد التي ستحفز كلاهما على الثقة بمشروعك ومن ثم دعمه، أو شراء المنتج الذي تقدمه. لذلك يجب وضع قائمة بكافة المميزات التي يتمتع بها المنتج والتي تجعله أفضل من نظائره الأخرى، سواء إن كانت الأفضلية في الجودة، أو السعر، أو حتى السرعة.  وكذلك عرض الفوائد المقدمة من خلال المنتج، لجذب الفئة المستهدفة بشرائه.

 

4.      تحديد شريحة العملاء المحتملين في أسرع وقت

من أفضل الطرق للتحقق من جودة الفكرة التي تود البدء بها، هي التحدث إلى العملاء المستهدفين في أقرب وقت ممكن. فعملية التواصل مع الشريحة المحتملة من العملاء ستمكنك من التعرف على احتياجاتهم، ومن ثم كيفية تحقيقها. لذلك لا يمكن اهمال خطوة التعرف على شريحة العملاء الجدد أو الحاليين، والأخذ بآرائهم، والتعرف على مدي تحمسهم للفكرة، ورضائهم عنها. فيمكن تحقيق ذلك عن طريق حضور المعارض المختلفة، وفعاليات التواصل التي يحتمل تواجد العملاء بها.

 

5.      تحديد القيمة المادية للمنتج، والتعرف على مدي المنافسة

بعد الخطوات السابقة تأتى خطوة تحديد سعر المنتج أو الخدمة التي سيقدمها المشروع، بالطبع لن يقدم الخدمة بالمجان. فيجب أن يكون السعر مناسب للخدمة، وكذلك المميزات والفوائد التي تتفرد بها. عملية تحديد المقابل المادي يمكن التوصل إليها بعدة طرق، عن طريق القيام ببعض الأبحاث في السوق، والتعرف على المنافسين الذين يقومون بتقديم خدمة أو منتج مشابه، والمقارنة بين مميزات منتجهم ومنتجك، ومدي تفوق المنتج الخاص بك على منتجاتهم المتاحة بالأسواق، ومن ثم تحديد السعر المناسب، والذي يستحقه المنتج الخاص بك بكل تأكيد. وكذلك من الطرق التي قد تجدي نفعًا في عملية تحديد السعر المنتج، هو القيام باستطلاع آراء العملاء المحتملين عن السعر الذي يرونه مناسب للمنتج، ومن ثم مقارنته مع منتجات المنافسين، وتحديد القيمة المناسبة.

 

6.      التعرف على مواهبك، وعيوبك

الكثير قد يتعجل في عملية اختيار الفكرة المناسبة لمشروعه، ويشرع في بناء المشروع دون المرور بالخطوات السابقة مما يجعل مصيره الحتمي هو الفشل، والانتكاس. أهم خطوات البدء في أي مشروع أو عمل، هو تحديد الشخص للموهبة والمميزات التي يمتلكها، والتعرف على عيوبه وكيفية تجاوزها. فعندما يكون الشخص قادرًا على تحديد مواهبه، لن يستغرق الكثير من الوقت للتوصل إلى فكرة ناجحة لمشروع ريادي متميز، والعكس صحيح تمامًا، فعدم إدراك الشخص لمواهبه يجعله يستغرق وقتًا أطول من أجل الوصول للفكرة.

 

7.      إدراك المخاطرة، وتحديد المعوقات

لا بد من أن يتميز رائد الأعمال بقدرته على إدراك الفرص وكيفية استغلالها، والتعرف على مدى المخاطرة الذي يقوم بها. لكن قد يهمل البعض تحديد مقدار المخاطرة، ويتجاهلوا التطرق إلى القيود أو المعوقات التي سوف تواجههم عند البدء في المشروع مما قد يؤدي في النهاية إلى فشل المشروع وعدم اكتماله. لذا فلابد من تحديد المعوقات ووضع العديد من الخطط للتغلب عليها وتجاوزها، لضمان نجاح المشروع في خطواته الأولي.

 

8.      إيجاد مُرشد محل ثقة

من الأمور الأكثر أهمية في ريادة الأعمال، هي شبكة المعارف، وشبكة التواصل من حولك. فعملية إيجاد مرشد يمتلك الخبرة والثقة، تعتبر نقطة على طريق النجاح. نظرًا لخبرته في مجال العمل، ومعرفته بالمشهد من البداية نظرًا لمروره بنفس الخطوات من ذي قبل، فتكون تلك الخبرة في صالحك عندما يمدك بالنصائح الهامة، والخطوط العريضة لبداية مشروعك.

9.      تحديد القدرة الإنتاجية للمشروع، والتمويل المناسب

قبل بدء المشروع لا بد من وضع التقديرات المبدئية لإنتاجية المشروع، وتحديد هل سيتكفل المشروع بكافة خطوات الانتاج حتى الحصول على منتج نهائي دون الاستعانة بمساعدة خارجية، أو سيتم الاعتماد على المساعدة الخارجية في مراحل الإنتاج، ومن ثم تحديد التكاليف التي ستطلبها عملية الإنتاج بأكملها.

بعد القيام بالعديد من الأبحاث الميدانية لتحديد تكاليف المنتج، والقدرة الإنتاجية للمشروع، وكذلك تحديد تكاليف الإنتاج، ومقدار التمويل الذي يحتاجه المشروع ككل. لا بد من تحديد احتياجات التمويل الخاصة بك، ونسبة الربح من المشروع، وأخيرًا الخطة التي تتبعها مع المستثمرين لضمان نجاح المشروع واستمراريته.

المصادر:-

 

هذا المقال من إعداد فريق التحرير في شركة InnovEngine

شارك الآن

فريق التحرير في شركة InnovEngine

المزيد من المقالات أو الأخبار بواسطة فريق التحرير في شركة InnovEngine

مواضيع متعلقة

اكتب تعليقاً