ما لم تعلمك إياه المدرسة أو الجامعة: 6 أشياء لنجاح نشاطك التجاري

يقول “نيكولاس كول” وهو كاتب ومؤلف ومؤسس شركة تسويق المحتوى ديجيتال بريس ” تخرجت من كلية كولومبيا بشهادة في الكتابة الإبداعية وطوال فترة دراستي سألت نفسي مرارًا وتكرارًا كيف سأتمكن من كسب العيش ككاتب؟ درست الروايات والمجلات والرسم وغيرها ولكن أدركت أن الكلية لن تعلمني ما أحتاجه في حياتي العملية لذا قرأت كتبا مثل ما لا يعلمونك في كلية هارفارد للأعمال وبعد التخرج أحطت نفسي بأكبر عدد من رواد الأعمال ولم يكن مهم ماذا يبيعون سواء كانت تكنولوجيا أو ملابس أو خدمات، أردت أن اعرف كيف باعوا حرفتهم وكيف نجحوا في عملهم”، ولهذا سوف نتعرف على 6 اشياء لن تتعلمها في المدرسة أو الكلية وسوف تساعدك على بدء وتشغيل نشاطك التجاري بنجاح وفقا لخبرة بعض من رواد الأعمال الناجحين ومنهم كوري فيريرا والتي تخرجت من كلية إدارة الأعمال واطلقت عدد من الاعمال التجارية وهي حاليا جزء من فريق التسويق بموقع Shopify الشهير للتجارة الإلكترونية.

1- النشاط التجاري ليس كما تعلمته في الكلية

بينما تؤكد كلية إدارة الأعمال على أهمية التمويل والتوظيف، لكن وفقا لخبرات رواد الأعمال فإن بِدء نشاط تجاري سوف يتطلب منك تحديد الأولويات بنفسك لتوزيع الموارد المتاحة، والواقع أن معظم الأنشطة التجارية الناجحة اليوم تَعثرت بشدة في بدايتها لعدم وجود خطة فعلية أو مكان للنشاط أو لم يلتزم رواد الأعمال بفكرتهم الأصلية.

يعتمد نجاح نشاطك التجاري على كيفية تحقيق أقصى استفادة من الموارد والأدوات المتاحة لك وهذا قد يعني أنه يتوجب عليك اطلاق منتجك لاختبار السوق قبل محاولة الحصول على التمويل أو الموظفين أو الموارد التي تعتقد أنك بحاجة إليها. مما يعني أن معظم القواعد التي تلقيتها في الجامعة ليست دائما صحيحة على أرض الواقع خاصة للمشاريع الصغيرة.

2- الخطط ليست أهم شيء

عندما نقول الخطط ليست أهم شيء فقد يبدو الكلام غير منطقي، ولكن يُقصد هنا بالتخطيط الزّائد أو المُفرط والذي يُؤدي لقتل نشاطك التجاري عند محاولة تعديل الخطة استنادًا على كيفية استخدام العميل وشرائه لمنتجك أو خدمتك.

كليات إدارة الأَعمال تُحب أن تتعامل مع كل فكرة تُجارية جديدة على أنها مشروع ضخم يُمكن التخطيط له بالكامل فعند الحصول على فكرة لمشروع يخبرونك بضرورة إنشاء خطة عمل ثم حدد مدى مُلاءمة السوق لمنتجك وحساب نقطة التعادل وهكذا. والحقيقة أن كثير من تلك الأشياء سوف تُصبح أكثر وضوحًا أثناء اختبار أول منتج أو خدمة لك في السوق لكن من المهم لك كرائد أعمال أن تقوم بتنفيذ فكرتك والتّأكد من نجاحها ورواجها بدلًا من محاولة تخطيط كل جانب من جوانب نشاطك التّجاري لأن التخطيط المُفرط قبل التنفيذ عادة ما يكون مُجرد تسويف.

3-كيفية تحديد الأهداف

الكثير من رواد الأعمال يعرفون ما يُريدون القيام به، لكنهم لا يعرفون حقًا كيف يفعلون ذلك، ولهذا تحديد الأهداف يجعل من السّهل على رائد الأعمال تحديد المسار الذي سوف يتبعه والأهداف تجعلك مسئولًا أنت وفريقك لأن آخر شيء تريده كصاحب عمل أن تمتلك فريق يضم دوافع وأهداف مختلفة تَتعارض مع بعضها البعض ومع ما تريد تحقيقه.

بيت القصيد هنا هو أن تُحدد الأهداف مع رسم خريطة للوصول لهناك لكي تحصل على الصّورة الكَبيرة.

4- التسويق في القرن الحادي والعشرين

بدأت العديد من مدارس إدارة الأعمال بتحسين دُروسها التّسويقية لتتناسب مع العَصر الرقمي، ولكنك مع ذلك سوف تتفاجأ بمدى بُعد بعض الدروس عن الحَياة الواقعية وبصفتك رائِد أعمال، يقع على عاتقك مسؤولية البقاء على اطلاع في مجال التسويق الرقمي والأساليب التي تعمل الآن.

وعلى الرغم من وجود بعض المبادئ الأساسية التي ستتعلمها في الكُلية ولا تزال مفيدة مثل التسويق عبر محرك البحث أو من خلال البريد الإلكتروني وغيرها إلا أن تعلُّم إنشاء إعلان مدفوع ناجح على فيسبوك لن تجد إجابته في الفصل الدراسي بل ستحتاج للوصول للموقع الاجتماعي ومحاولة إنشاء اعلان واحد على الأقل وتجربته.

5- كيف تكون مُبدع وخلاق

يحتاج رُواد الأعمال إلى توجيه ابداعاتهم في كثير من الأحيان، للتوصل إلى حلول فريدة لمُشكلات العملاء أو العُثور على أفكار تجارية رائعة، والإبداع أمر صعب التعلم ولن تجده في كليات ادارة الأعمال أو المدارس التجارية التي تُدرس الأنظمة والقواعد وتوضح لك المعايير التي ستعمل من خلالها كرائد أعمال وكيفية تحقيق أقصى استفادة منها.

أما الابداع فهو العمل خارج هذه المعايير والتفكير خارج الصندوق و كرائد أعمال قد لا يكون الحل الأفضل لك هو الأكثر وضوحًا ففي بعض الأحيان يتطلب حل مُلهم، وهذا الإلهام غالبًا ما يأتي من تجربة أشياء جديدة وارتكاب الأخطاء والتعلم من الآخرين وليس من الكلية.

6- المخاطرة

تم تصميم المدارس لتعليم الطلاب عدم الفشل حيث يتعلمون تجنب المُخاطرة وليس التَعامل معها من خلال مجموعة من القواعد، لكن هذا الأمر لن يجعلك رائد أعمال، فإِدارة العمل تعني الفشل قبل أن تنجح وريادة الأعمال تتمحور حول المخاطرة والتفكير خارج الصندوق وخلق مسار غير تقليدي، وينبغي النظر إلى الفشل كجُزء من عملية التعلم.

ونظرًا لأن المدرسة أو الكلية لا تُشجع الطلاب على الفشل فهذا يعني أن الطلاب لا يرون الفشل كطريقة للتعلم وهذا يجعلهم أكثر نفورًا عن المخاطرة، وبالتالي عندما يواجه رائد الأعمال عائق أو تحَدّ لنشاطه التجاري فسوف يستسلم مبكرًا أما رائد الأعمال الذكي هو من يُواجه التحديات بشجاعة ويحاول المضي قدما في اتجاه مختلف من أجل  التغلب على تلك المعوقات والنجاح.

شارك الآن

فريق التحرير في شركة InnovEngine

المزيد من المقالات أو الأخبار بواسطة فريق التحرير في شركة InnovEngine

مواضيع متعلقة

اكتب تعليقاً